السكوت يغلف المكان مما يبعث على الهدوء، وحينما يغلف الصمت الأجواء يعطي انطباعاً هو أقرب للرهبة، ومن غير بعيد وقع أقدام يصدر من حذاء ذو كعب عالِ، أنثوي الإيحاء يقترب شيئاً فشيئاً، الوقع منتظم والأرض خشبية وصدى الخطوات يتردد في المكان، وهي نفسها تتردد في كل خطوة تخطوها فما تلبث أن تقترب خطوة فإذا بها تبعد مرة أخرى وكأنها ما تكاد أن تقرر أمراً، إذا بها ترجع في القرار مرة أخرى. (…تكملة…)
كان الجو صحواً في ذلك الوقت من العام، والذي يوافق أواخر فصل الشتاء وبدايات فصل الربيع، وتلك الفترة تحديداً لها طابعها الخاص، خاصة على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط حيث يولد المزاج الصافي الذي يبعث على الراحة و الهدوء، وما زاد الأمر بهجة هو ذلك النهار الدافىء، فلقد شقشق الصبح و أعلن عن شمس فتية أزاحت غيوم الليل، وفرضت شخصية ضياءها على ما تبقى من سحب الأمس، وأمرت الريح بأن تهب لطيفة لتحمل نكهة الانتعاش لكل من اصطف على المرفأ في انتظار تمام إجراءات الدخول إلى السفينة المتوسطة الحجم. (…تكملة…)
حوار بين الشعب والرئيس ساعات قبيل التنحي – كتبته فجر الجمعة الحادي عشر من فبراير الجاري
هنا وقد اعتصرني الموقف الأليم لتعنت النظام، وظفت مطلع أغانى خفيفة مع الشكر للست وعبد الوهاب وحليم
اما الجزء الاخير فقد اشتمل على سؤال لمبارك عن تمنياته وقد اقترب الرحيل ربما اليوم او غدا
وفق الله مصر وشعبها (…تكملة…)
كنت مخطئاً حينما ظننت أن مصير جدتي هو الرقود على سرير المرض لما تبقى من عمرها، لم أكن أتخيل أنها قد تموت قبلي، وبما أن من فرط حبي لها كنت أتمنى أن يؤخذ من عمري ويُمد في عمرها ولا يأتي علي يوم أعيش فأراها وقد ماتت، أو أكفنها وأدفنها بيدي، فأعيش من بعدها بلا بعد، ولا يغنيني عن غيابها أي شيء، فبعدها الموت أهون، وبالموت يهون كل شيء. (…تكملة…)
لم أضحك في سعادة على نكته كوميدية أو تعليق يبعث على الابتسام تم إطلاقه على الثورة التونسية، فإنه وللأسف الشديد قد انتشرت على صفحات بعض المدونات ورسائل المحمول الهاتفية، بعض الجمل والعبارات والرسائل يظن صانعوها أو مرسلوها أنهم بذلك يصدرون البهجة لأصدقائهم أو حتى لأناس لا يعرفونهم. (…تكملة…)
انخنق الصوت ولم يعد قادرا على الهتاف، وانكتمت الآهات ولم تعد قادرة عن مجرد التعبير عن الوجع، فلقد رحل النهار من وقت طويل، وكل ما يحيط بالمكان الآن ضباب ودخان كثيف وليل بهيم، وكابوس مخيف، انحشر الهواء في الحناجر ولم تعد في استطاعتها أن تصيح أو تزعق أو حتى ترفع أدنى مستوى للصوت، فلقد انكتم الصوت، وتم حبسه أو هكذا على ما يبدو يتم قمعه بلا رأفة أو رحمة. (…تكملة…)
قد تقع عين القاريء على عنوان المقال وتقفز إلى ثغره ابتسامة عفوية في تعجب، مع تداعي سريع ومتلاحق للعديد من التعليقات خفيفة الظل، حتى ولو ما بينه وبين نفسه، ولكن اعتذارا مستحقا لأن الموضوع جاد جدا، و ليس مدعاة للابتسام على الإطلاق، ولكنه في نفس الوقت وبكل صدق خطير جدا و مهم لأقصى درجة. (…تكملة…)
أباء كثيرون في مختلف النواحي والجهات، وعلى الرغم من تعدد الخلفيات والثقافات، يتواجد بينهم عامل مشترك شديد الحساسية وشديد الغرابة في نفس الوقت وهو الاستبداد بالرأي، ولا يجوز أن يتطرق الفهم في هذه النقطة أننا نأخذ مأخذاً على الآباء، ونعده سلبية عليهم سواء في طريقة تعاملهم أو في طريقة تربيتهم. (…تكملة…)
يظن العديد من الناس أنهم قادرون على العيش والتعايش بمفردهم دون التفاعل مع االعالم لمحيط بهم، أو بمعنى أدق بدون التفاعل مع الأشخاص المحيطين بهم، وربما تجد هذه النوعية منتشرة وموجودة بالأخص في المجتمعات الحضرية، بصورة أكبر منها في المجتمعات التي تحمل الطابع الريفي، أو إنك تراها منتشرة وكثيرة في المدن عن القرى، وكل من هذا وتلك له ما يخصه من طبائع وملامح للحياة، من الممكن أن نتعرض لها في وقت قادم. (…تكملة…)
الطفل هو الطفل في أي مكان في العالم، تأسرك ابتسامته الملائكية، وتأخذك جاذبيته الطبيعية في صمت وسكوت، وكذلك صوت ضحكته أو طريقة نظرته، فهو يحاول دائما أن يجذب انتباهك بكل وسيلة يملكها أو يكتسبها، يشد انتباهك بضحكه وبكائه، وكذلك بسكونه وحركاته، فهو ينشد منك النظر والانتباه، ولا يطمع في أي شيء أكثر من اقتسام الوقت معك في ملاطفة رقيقة، أو مداعبة ظريفة، وفي أبعد الظنون والاحتمالات.. يكون أقصى أمانيه قطعة حلوى تهديه إياها أو لعبة تحضرها له ليلهو بها، فيدخل بها عالمه اللا نهائي من الحوارات والخيالات والتخيلات. (…تكملة…)