حانت الساعة العاشرة صباحاً في ذلك اليوم المتفق عليه، ليكون هو يوم اختبار لستة مرشحين لترقية مهمة في مجال المبيعات لشركة كبيرة، ومن المفترض دخول الجميع في قاعة الاجتماعات لتمثيل فريق واحد ومناقشة أزمة مفاجئة وأمر طارىء ممكن أن يضر بالشركة، وبالتالي تهديد مناصبهم الوظيفية أو التسبب في خسائر مادية. (…تكملة…)
سرب صغير من الطيور يدور فوق رأسي في روتينية مدهشة، أخذ يدور ويدور في حلقات مراراً، يصدر أصوات رقيقة و يبعث بصفير مثير للعجب و الإعجاب، وكأن طاقم هذا السرب يلهون مع بعضهم البعض، ويتعمدون إثارة الإ نتباه حتى تتعلق العيون بأعلى وتتجه إليهم الأنظار في ذلك الميدان المشهور بوسط المدينة. (…تكملة…)
لم أقصد التنصت على الحوار الذي يدور على مقربة من مسامعي، في هذه الحديقة العامة حيث كنت أجلس على الأريكة بغرض نيل قسط من الراحة، بعد كثير من المشي في هذه الأمسية الخريفية المعتدلة المناخ، وبما أنني غالبا حينما أسترق السمع لا أسمع، فلقد لفت انتباهي الحديث بين شابين على الأريكة المجاورة، ليس لحاستي القوية ولكن نظرا لارتفاع صوت كلاهما. (…تكملة…)
لست على تمام اليقين من صحة ما طرأ على بالي وبناء عليه و كالعادة لقد أخذ ذلك الطاريء يطرق أبوب تفكيري بإلحاح ويقدح في زناد أفكاري بإصرار، هل نزين جزاء العمل ـ أي عمل ـ بما يستحق من الشكر أم لا؟ وبوضوح أكثر هل يجب علينا أن نشكر من قدم لنا أو أدى لنا أي عمل أو خدمة على ما قام به، أم نعتبر من قام بذلك العمل هو فرض عليه للقيام به، أو لأنه يأخذ الأجر على ذلك و من ثم فلا يجب شكره بأي حال من الأحوال؟ (…تكملة…)
إسرائيل تراقب الأفلام العربية المعروضة فى عيد الأضحى..
ذكرت تقارير صحفية قادمة من دولة اسرائيل أن السلطات الاسرائيلة مهتمة برصد عدد من الأفلام العربية التى يتم عرضها خلال موسم عيد الأضحى وخصوصا أفلام عادل امام وأحمد حلمى وهانى رمزى وأحمد السقا ومحمد رجب.
واستعرض موقع التليفزيون الإسرائيلي، في تقرير له على الإنترنت، الأفلام التي سيتم عرضها خلال موسم عيد الأضحى في مصر وبعض من الدول العربية، وقال التقرير إن أبرز الأفلام هذا العام سيكون زهايمر لعادل إمام، وبلبل حيران لأحمد حلمى، وابن القنصل لأحمد السقا وخالد صالح، ومحترم إلا ربع لمحمد رجب، وأضاف أن معظم شركات الإنتاج أجلت إنتاج أي عمل حتى لا تتعرض لخسائر كبيرة. (…تكملة…)
أعلم أنك هنا وأنك لست مجرد خيال أو أضغاث أحلام، أعلم أنك موجودة بل وأشعر بك حولي، يلازمني خيالك تلاحقني خطواتك، وينفذ إلى خلايا رئتاي عبيرك، أعلم أنك تحيطين بي توقظينني بأنفاسك وتنيميني بإحساسك وتجتاحينني في فراغي وسكوني وتشملينني كليا، أعلم تماما كل صفاتك كما ستكونين عليها وكما تخيلتك دوما. (…تكملة…)
قبل انقضاء سواد الليل بالكامل وحلول تمام الصباح، تمددت أوراق الشجر في كسل واشرأبت أعناق الزهور ذوات السوق النحيلة في هدوء، ومع أول نسمة من نسيم الهواء في هذا الصبح الصداح، تسابقت حبات الندى لتندي جبين أوراق الورد، وكأنك تسمع تعالي أصوات الندي، في مضمار سبق، فتراهم يتدافعون ويتزاحمون في رقة وبهجة، وكأن الفوز هو لمن يبلغ داخل الوردة، فمنهم من يفز بالوصول إلى قلبها، ومنهم من لم يستطع فيكون جزاءه الانزلاق بنعومة على ساقها، ومنهم من لم ينل لا قلب ولا ساق، فيكون مصيره أن يهوي بعيدا ً عنها. (…تكملة…)
وأخيرا يزف لنا العراق خبراً ساراً، ولكن دون خيبة أمل فهو على الصعيد الثقافي إذ تستعد العاصمة العراقية لإطلاق مهرجان مسرحي دولي في الـ17 من الشهر القادم وتستضيف فيه العديد من الدول العربية والأجنبية بعد أن أغلقت الباب أمام ضيوفها العرب والأجانب منذ عام 1989 في ختام النسخة السابعة والأخيرة من مهرجان المسرح العربي في العراق. (…تكملة…)
لمحت بطرف عيني ساعة الحائط، التي كانت تشير عقاربها، إلى ما بعد منتصف الليل بربع الساعة تقريباً، أطفأت معظم أنوار المنزل، و شربت شربة ماء باردة، ثم اتجهت بخطوات يغلبها النعاس و الإرهاق إلى غرفتي، و لأنني أحفظ الأبعاد و المسافات داخل غرفتي، فقمت بإغلاق الباب خلفي بهدوء، و اعتمدت على ما يختزنه عقلي من خطوات و اتجاهات، لكي أصل إلى السرير، و قد كان، فوصلت و ارتقيت و تمددت، ساعدني السكون حولي على استرخاء أعصابي، استدرت على جانبي الأيمن، (…تكملة…)
تعلق بصري بالشباك الموجود في جانب الغرفة و يحتل معظم الجدار، و خيم جو من الصمت المهيب و أنا في منتهى السعادة لأني جالس بجوار جدتي، التي دخلت إلى المستشفى منذ وقت قريب، حيث أن المرض اشتد عليها، و لكنها كالعادة صمدت في وجهه، و فضلت المقاومة بالرغم من ضعفها و وهنها، على الاستسلام لذلك المرض العضال، و بعد خروجها من غرفة العناية المركزة، استقرت في هذه الغرفة، إلى أن تتماثل للشفاء فتستطيع الخروج و العودة لبيتها، و الآن حالة من السكون المخيم على الغرفة، و الذي لا يخترقه سوى صوت أنفاس جدتي، صوت متتالي في وتيرة ثابتة، أضاف لي شعورا ً بالراحة، هدأ من روعي و أسكنني، أنار لي بصيرتي و داخل روحي، وجدتني أستشعر قيمة النَفَس الخارج من و إلى الرئتين، أدركت معنى الحياة و أدركت قيمة الأمل في الحياة، (…تكملة…)